السرخسي

636

شرح السير الكبير

وإنما يتبين مصاب كل سرية بهذه القسمة . ثم تأخذ كل سرية نفلها مما أصابها ، والباقي بينهم وبين جميع أهل العسكر . وقد بينا أن في النفل يستوي الفارس والراجل . إلا أن يكون الأمير بين لهم بأن يقول : لكم الربع بعد الخمس ، للفارس منكم سهم الفارس ( 1 ) وللراجل سهم الراجل . لان الاستحقاق باعتبار التسمية ( 2 ) فإذا فضل بعضهم على بعض في التسمية ثبت الاستحقاق بتسميته ( 2 ) وإذا لم يفضل ثبت الاستحقاق لهم بالسوية . ولا يقال 1036 - وإن لم يبين الامام فينبغي أن يكون الاستحقاق لهم على هذا بناء على الاستحقاق الثابت لهم من الغنيمة . لان كل واحد منهما يستحق بسبب القتال ، وهذا لان النفل غير الغنيمة . فان هذا شئ رضخ لهم الامام باعتبار جزائهم وعنائهم . ومن أصلنا أن المطلق لا يحمل على المقيد في حكمين مختلفين ، وإن كانا في حادثة ( 3 ) واحدة فلا يجوز أن يجعل التقييد في الغنيمة بمنزلة التقييد في النفل ، ولكن يعتبر في النفل إطلاق التسمية فيكون بينهم بالسوية . ألا نرى أنه لو قال : من قتل قتيلا فله سلبه ، فاعتور القتيل فارس وراجل حتى قتلاه ، كان سلبه بينهما نصفين ؟ 1037 - ولو قال الأمير لقوم من أهل الذمة بعثهم سرية : لكم

--> ( 1 ) ه‍ " للفارس سهم الفارس منكم . . " ( 2 ) ق " بحسبه " وصححت في الهامش " بتسميته " ( 3 ) ق " مادة " وفى الهامش " حادثة . نسخة "